الاثنين، 2 سبتمبر، 2013

(7)خطر الأسلام السياسى على قضية المواطنة والديمقراطيه



(الجزء السابع)
" خطر الأسلام السياسى على قضية المواطنة والديمقراطيه - مصر نموذجا". 

Danger of political Islam on the issue of citizenship and democracy
 Egypt Model


موقف شريعه القرن السابع من المسيحيين:
وهنا نقدم رأى (الشريعه) فى التعامل مع المسيحى لكى نعرف هل هى عادله معه أم لا؟
 ومن عجب أن البعض حينما تقدم له الدليل على عدم صلاحية (الشريعه) فى بعض جوانبها وعدم عدالتها، يذهب ويأتى اليك بنماذج لعدم عداله الأنظمه العلمانيه والليبراليه، مثل غزو (بوش) للعراق، وهذا امر غير مستبعد، من نظام قائم على فكر انسانى قابل للخطأ والصواب والتطور، لكن المتأسلمون يعتبرون (الشريعه) خطأ احمر ويقولون انها حكم (الله) مع ان الله تنزه وعلا ،لا ينزل وينفذها بنفسه مباشرة حتى لو كانت فعلا تلك شريعته وأحكامه، وحينما يخطئ الحاكم الذى يقول انه ينفذ حكم الله، يبرأ (المنهج)، والحاكم نفسه لا يعاقب، لأنه اجتهد، فلم يصب وسوف يحصل على أجر، ولو اصاب لحصل على أجرين.
ففصل الجنوب على سبيل المثال الذى يعد جريمة كبرى تصل عقوبتها الأعدام فى الدوله الوطنيه والمتسبب فيه (عمر البشير) باعتباره (الرئيس) بناء على اصراره على دوله الشريعه فى السودان واشعال نيران الحرب الجهاديه، مما جعل الجنوبيين مجبرين على اضافة حق الأستفتاء بعد نهاية فترة الست سنوات للبقاء أو الأنفصال عن دوله تصر على أن تحكم بشريعة دين واحد، لا يعرف الناس منها غير الحدود والقطع والجلد، فى بلد شاء له الله أن يكون متنوعا ومتعددا، ولو اراد لجعله أمة واحدة.
لذلك يجب ابعاد أى (منهج) من الحكم حتى لو كان صحيحا, طالما لا يمكن محاكمة ذلك المنهج، فالمناهج الأنسانيه يمكن محاكمتها، وتغييرها، فأحيانا يحكم بلد النهج الأشتراكى، واذا اخفق تحولت الى (الأنفتاح) الأقتصادى والى سياسة السوق الحر، كما فعل السادات بعد جمال عبد الناصر.
ويجب ابعاد أى مادة من الدستور مثل (الشريعة) الأسلاميه، اذا كانت احكام أو مقاصد أو مبادئ، طالما تلك الماده غير مسموح برفضها و محظور انتقادها ومن يفعل ذلك يعد كافرا وخارجا عن المله، فمواد الدستور توضع لخدمة كل الناس على اختلاف معتقداتهم، ومن حقهم رفض اى ماده بكاملها أو جزئيا، اذا كانت لا تحقق لهم الأمن والأستقرار والحرية والعدل والمساواة، والرفاهية الأقتصاديه.
دكتور الأجتماع المصرى/ عمار على حسن، والباحث فى الأسلام السياسى، قال فى احدى البرامج (على المسلمين الا يتباهوا ويتفاخروا بالفتوحات الأسلاميه وتوسع الأمبراطوريه الآسلاميه، لأنها تؤكد أنتشار الأسلام بالسيف) ومعلوم أن كثير من الأحداث والتصرفات التى يندى لها الجبين قد صاحبت تلك الفتوحات.
وقال د. عمار، أن كثير من فقه وفتاوى شرعية لا زال المسلمون يعملون بها، صدرت بواسطة علماء وفقهاء بناء على رغبة السلاطين والحكام. 

كيف توجه (شريعة القرن السابع)  المسلم فى التعامل  مع المسيحى:
((ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً))، و (( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالاً ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون)) و((يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانًا مبينًا)).
ومن الأمثله المعاصره التى تؤكد فساد المنهج وعدم قبوله لمبدأ المواطنه المتساويه، ما ذكر على صحيفة مصريه جاء فيه:
((رفض 22 ائتلاف اسلامى تعيين نائب قبطى لرئيس الجمهورية المنتخب الدكتور محمد مرسى مطالبين بضرورة الاختيار على اساس الكفاءة وليس على اساس المحاصصة الدينية. وابدى التيار الإسلامى العام والذى يضم 22 ائتلاف اسلامى ينتون للقوى اللفية الثورية ًمن ضمنهم الجبهة السلفية وحزب الفضيلة وائتلاف دعم المسلمين الجدد وحركة حازمون اعتراضه على طرح عدد من الشخصيات القبطية لتولى منصب نائب الرئيس وتقدم مذكرة أمس لمؤسسة الرئاسة و مكتب الاتصال السياسى بحزب الحرية والعدالة يؤكد فيها رفضه الاختيار على اساس طائفى او دينى)).

وما هو موقف شريعة القرن السابع فى التعامل  مع النساء؟!
لا يملك أى انسان حر ديمقراطى الا أن يشيد بذلك المظهر الحضارى الرائع الذى ظهر على شكل الأنتخابات الأمريكيه، فخلال اربعه وعشرين ساعه وبمشاركة أكثر من 130 ملون ناخب ، وبعد منافسة شرسه على رئاسة بلد تسيل من اجلها الدماء وتشهر السيوف، انقضى كل شئ كلمح البصر وأعلنت النتيجه فى هدوء بعد أن سبقتها مناظرات فكريه وسياسيه جاده ومنضبطه وعميقه وراقية بين مرشح الديمقراطيين والجمهوريين لم نسمع فيها عن دين هذا أو ذاك، أو أن هذا المرشح مؤمن والآخر كافر، أو أن هؤلاء شذاذ افاق وعلي اؤلئك ان يلحسوا كوعهم .. لأن (المنهج) الديمقراطى الذى تربوا عليه، هو الذى سما بفكرهم وكل منهم يؤمن (بالحريه له ولسواه)، ولم يكن من بينهم عنترة بن شداد أو أحد صحابة القرن الحادى والعشرين، لذلك وبمجرد أن اعلنت نتيجه الأنتخابات، خرج المرشح الجمهورى (الأبيض) رومنى، معترفا فى شجاعة الفرسان بالهزيمه ومهنئا خصمه (الأسود) ومتمنيا له التوفيق فى ادارة الدولة، ولم ينس أن يهنأ زوجته وبنتيه، تقديرا للمرأة التى تقف خلف كل رجل عظيم وفى ذات الوقت أبدى (رومنى) اسفه لزوجته التى كانت حسب حديثه سوف تكون سيده اولى ممتازه  ..أنه منتهى الجمال والروعة وقمة الحريه والديمقراطيه التى تمارس فى بلد ليبرالى وعلمانى، ولا زال صحابة القرن الحادى والعشرين، من هنا وهناك يتأمرون على وطننا متحدثين عن شريعه وعن شورى، لأنهم لا يبدعون ولا يستطيعون أقناع الناخبين ببرامج مدروسة وفكر انسانى يحل مشاكل أوطانهم وشعوبهم.

ومن ثم نعيد السؤال مرة أخرى، هل فقه شريعة القرن السابع عادل مع المرأة؟
الأجابه .. نعم ولا !!
نعم .. كانت عادله فى (وقتها) الذى فرضت فيه قبل أكثر من 1400 سنة وفى الظروف والبئية التى فرضت فيها ، وغير عادله اذا حاول البعض تطبيقها فى هذا العصر .. نعم لسبب واحد هو أن تلك الشريعة حينما فرضت فى ذلك الزمان كانت بمعاييرهم  تمثل قمة (العدل) لأنها منحت المرأة مكتسبات اكثر مما تتوقع وأكثر مما كانت مستعدة له.
فقد كان وضعها فى الجزيرة العربية قبل الأسلام اسوأ من ذلك كثيرا، حتى أن رجل عرف بالصدق والعدل مثل (الخليفه) الثانى عمر بن الخطاب، أعترف بأنه قام قبل سنوات قلائل من ظهور الأسلام واعتناقه له، بوأد بنته حية ودفنها بيديه وكان عمرها حوالى السنتين، خشية العار وخشية أن تكبر فى بيته فتغيرعليهم قبيله من القبائل، فتأخذها سبية وتصبح جارية.
وطالما رجل مثل عمر قام بذلك الفعل، فهذا يعنى أن غالب الناس فى ذلك المجتمع كانوا يفعلون نفس الشئ.
الشاهد فى الأمر وعلى الرغم من كل ذلك، لكننا نستطيع أن نقول بأن (شريعة) القرن السابع كانت عادله مع المرأة بمعايير ذلك الزمان لا معايير اليوم، فقد اعترفت لها بحق الحياة وحرمت وأدها، مقابل مصادرة حقوقها الأخرى (الأجتماعيه والسياسيه) التى لم تكن فى حاجه اليها ولم تكن مستعدة لها، وأستبدل قبرها، بقبر آخر هو خيمه تسكنها وخيمه أخرى ترتديها اذا خرجت (مضطره) للشارع وفى اضيق الحدود، وما هو مسكوت عنه ويحاول ان ينفيه كثير من (المتأسلمون) هذه الايام، هو أن تلك (الشريعه) كانت تقول بأن المرأة مسموح لها بثلاث (خرجات)، من بطن امها لبيت ابيها ومن بيت ابيها لبيت زوجها ومن بيت زوجها للقبر.
رغم ذلك نقول كانت شريعة القرن السابع، عادله معها ومع زوجها أو شقيقها الرجل فى ذلك الوقت حينما جعلته وصيا وقواما عليها بسبب قوة عضلاته وبسبب قدر ته على استعمال السيف الذى يحمى به نفسه ونسائه، ولأنه كان من يخرج للعمل ويتولى مهمة توفير الرزق من تجارة أو زراعة أو رعى، ومن خلال ذلك العمل يؤمن قوت نفسه ونسائه وهن جالسات فى البيت أو تحت الخيمه لا دور لهن غير اعداد الطعام وأنجاب الأطفال.
ولذلك كان منطقيا أن يكون نصيب الرجل فى الميراث مضاعفا على ما تحصل عليه المرأة، وكانت شهادته على النصف من شهادتها، لأنها كانت أنسانة مهزوزة وضعيفة ونادرا ما تبارح خيمتها، لذلك فهى فاقده الثقه فى نفسها وبالتالى لا يمكن أن يثق المجتمع فى شهادتها منفردة.
وكان من حق الرجل أن يتزوج عليها أى كم من النساء بلا عدد أو حساب حتى قيدت الشريعة ذلك الأمر باربعة على اقصى حد مع السماح له بالجوارى وما ملكت الأئمان بدون حدود ، مع اشتراط توفرالعدل مع (الزوجات) بكل الطرق الممكنه، بل أنها ابانت استحاله توفير ذلك العدل، حتى لا يلجأ الرجل لتعدد الزوجات الا فى الظروف الأضطراريه جدا، بالطبع ما كانت (الشريعه) تهتم لتنظيم فوضى (ما ملكت الأئمان) لأنهن جوارى، لا قيمة لهن فى ثقافة ذلك المجتمع، فاذا كان (الأسلام) صالح لكل زمان ومكان، فهل يعقل أن تكون (الشريعه) صالحه بذات القدر، ومن ينتقدها يخرج من المله؟
وكانت المرأة تعامل فى ذلك المجتمع مثل (القارورة) يخشى عليها من الكسر، لذلك حرم سفرها لوحدها دون محرم حتى لو كان الغرض من ذلك اداء (الحج) وكانت عجوزا لا يرغبها الرجال، اما الصغيره الجميله، فيكره ذهابها للمسجد لأداء الصلاة وتفضل صلاتها فى بيتها.
جاء فى الحديث الذى رواه البخارى (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها حرمة) .. وقيل النهي عن سفر المرأة بلا محرم جاء مقيدا بسفرها مسيرة يوم وليلة، كما في الحديث المذكور. وجاء مقيداً في روايات أخر بسفرها ثلاثاً، وفوق ثلاث، ويومين، وليلة، ويوما واحد، وبريداً، وهو مسيرة نصف يوم .. وجاء النهي عن سفرها بلا محرم مطلقاً من غير تحديد مدة السفر. فدل على أن كل ما يسمى سفراً تنهى عنه المرأة بغير زوج أو محرم .. رغم كل ذلك من (تهميش) فى حق النساء و(سوء ظن) وما أجازته الشريعه لضرب المرأة بواسطة زوجها من أجل تاديبها ومن تزويجها وهى صغيرة سن فى تسع أو عشر سنوات، وعدم جواز ولايتها للرجال أو توليها مناصب عليا فى القضاء ، فـأننا نعتبر الشريعة كانت فى ذلك الزمان عادله معها، ولاتستطيع أن توفر لها أكثر من ذلك فطبيعة المجتمعات وثقافتها وأعرافها لا ترفضها الأديان بل تحاول المواءمه معها وتصحيحها أن كانت فيها شوائب، ويكفى انها وجدتها توأد حية فحافظت لها على حياتها حتى وصلت للمستوى الذى هى عليه الآن، لكن تلك (الشريعة) لن تكون عادله مع المرأة فى هذا العصر ومن يعمل على تطبيقها فى هذا الزمان يكون مصاب بانفصام شخصيه وظالم وهو يظن بـأنه عادل وأن الله راض عنه، خاصة فى موضوع زواج القاصرات .. وجاهل كل من يريد اعادة ذلك الزمن بجر ساعته للوراء 1400 سنه لكى يعاد تقييد المرأة بتلك (الشريعة) فى وقت أكدت فيه جدارتها واصبح القانون سيد الجميع وهو الذى يحمى الناس كآفة نساء ورجالا، بل اصبحت النساء هن من يوفرن الحماية للرجل بوصولهن لأعلى مناصب القضاء أو حتى بالحماية العضليه التى تحتاج الى تدريب شاق وتعلم فنون الكارتيه والكونفو، وكثيرات يقمن بقيادة الطائرات مدنيه وحربيه ويرسلن صواريخ الكروز باصابع مطلية بالمنكير وكثيرات حكمن دولهن بصوره أفضل مما يفعل الرجل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق