السبت، 28 ديسمبر، 2013

الأزهر مفرخ أساسى للأرهاب!

                                                                                  


الأزهر مفرخ أساسى للأرهاب!
الكثيرون مدركون لهذه الحقيقه ومقتنعون بها تماما خاصة عند التيارات (الليبراليه)، لكن يصعب عليهم البوح بها (جهرا)، ويضطرون لمسائرة (الموجه) مرددين بشفاههم أن (الأزهر) معتدل وأن (الأزهر) هو (المرجعية الأسلاميه) الوحيده، وذلك حتى لا يتهموا (بالأسلامفوبيه) وبمعاداتهم للأسلام وحتى لا يمارس عليهم عنف وارهاب وتهدر دمائهم ويكفرون ويقتلون.
وحتى لا نظلم مؤسسة (الأزهر) ونحملها المسوؤليه وحدها، فالتعليم الدينى (الأسلامى) المتخصص غير (المرشد) والذى يصعب ترشيده فى اى مكان وجد فيه، فى السودان فى (الجامعه الأسلاميه) على سبيل المثال أو فى ماليزيا أو الصومال أو افغانستان، فى النهايه هو الحاضن والمفرخ الأساسى للأرهاب والتطرف .. ولو اجرى احصاء علمى دقيق لأكتشف الناس أن غالبية (المنظرين) للتطرف والأرهاب قد خرجوا من عباءة تلك المعاهد والمؤسسات التى نتردد كثيرا فى وصفها بأنها اسلاميه مع استثناءات قليله لمنظرين مثل (سيد قطب) لم يتخرجوا من تلك المؤسسات لكنهم أخذوا من مراجع تدرس فى تلك المؤسسات على نحو اساسى ومن فقهاء مثل (ابن تيميه) و(المودودى) وغيرهما من الفقهاء الذين لهم مكانة مميزه عند المغالين فى الدين.
وقبل بروز تلك المعاهد والجامعات بصوره واضحه ولافته، كان (السودان) على سبيل المثال بلدا وسطيا ومعتدلا يضرب به المثل فى الكرم والتسامح والأعتدال وكانت اعرافه وقيمه (دين) يحتذى به طالما كان التعريف المختصر للدين أنه (المعامله) .. أنظر الآن للأشكال والأفعال ودعاوى الجهاد الكاذب وفتاوى زواج (القاصرات) وهدم القباب والأضرحه، والنظره الدونيه للمرأة والعنصريه والأقصائيه لمعتنقى الديانات الأخرى حتى وصل الأمر أن (عيد الكرسميس) الدى كان يحتفل به السودانيون فى السابق مسلمين ومسيحيين حتى لا تستطيع أن تميز هل هى مناسبه اسلاميه أم مسيحيه، فى هذا العام عن قصد وتعمد نقل التلفزيون الرسمى أحتفاليه وتكريم لحفظة القرآن الكريم فى ذات اليوم الذى يحتفل به (المسيحيون) بعيد الكرسمس على قلتهم فى السودان بعد انفصال (الجنوب)، وكان من الممكن أن تقام تلك الأحتفاليه فى اى يوم آخر، وللأسف كان راعى الحفل (رئيس النظام) الأقصائى الذى يسمى رئيس جمهورية!! 
الشاهد فى الأمر كون شيخ الأزهر الحالى فى مصر رجل مستنير وصوفى وزاهد ومعتدل ويرضى عنه المسيحيون وله معهم علاقة مودة حميمه، كل ذلك ليس مبررا كافيا للأبقاء على مثل هذه المؤسسه تنشر الظلام فى الجانب (التعليمى) بمراحله المختلفه، لا (كجامع) تؤدى فيه الصلوات وتلقى فيه الدروس الدينيه التى تختصر على جانب العقيده والعبادات والمعاملات لا (السياسه) وكلما يؤدى الى الأختلاف والأقتتال وتنمية بذرة التطرف، ويمكن أن يضاف الى ذلك الدور (فقط) شعبة توثق فى أمانة وحياد لمسيرة الاسلام بمختلف مذاهبه وطوائفه والأفكار المنسوبه اليه حتى ادا كان جميع المسلمين غير راضين عنها، ففوق كل ذى علم عليم والمؤسسه التى توثق للفكر الماركسى مثلا ليس بالضرورة أن تكون مقتنعه بالفكر الشيوعى وتلتزمه أو تروج له.
ولا أدرى لمادا يعطى المستنيرون المصريون والليبراليون على وجه الخصوص، مؤسسة (الأزهر) حجما أكبر من حجمها ودورا أكبر من دورها وهو يفرخ ويخرج (الأرهابيين) والمتطرفين، وخلال فتره قريبه أفتى أحد (علماء) الأزهر بعدم جواز تهنيئة المسيحيين فى اعيادهم ومن عجب أنه كان أحد أعضاء اللجنه التى أعدت دستور 2012 المعيب فى الكثير من جوانبه بل كان ذلك (العالم) مرشحا لقيادة (الأزهر) لأنه ينتمى لجماعة (الأخوان المسلمين) التى سيطرت على مصر لمدة سنة وكادت لولا اللطف الألهى أن تهيمن على كافة مؤسساتها.
ومعلوم أن الأزهر سبق أن كفر بعض المفكرين ومن بينهم الشهيد والمفكر السودانى (محمود محمد طه) .. فقط، لأن الأزهر لم يفهم فكره وما يقول به ولأنه لا يعرف (الثقافات) السودانيه ولايفهم جيدا فى (التصوف) الذى فيه ما هو مشابه لفكر وقول الشهيد (محمود) بل ربما فيه ما هو أكثر منه صعوبة فى الفهم خاصة  عند من يجهل بأن علم الله واسع ولا حدود له وعلمه يتنزل به على خلقه على تفاوت بينهم وبحسب قدراتهم واستعدادهم لتقبله فيكتموا ما يكتمونه ويفصحوا عما يشعرون بضرورة ووجوب الأفصاح به والعلم الألهى والمعرفة بالدين ليس بالضرورة أن تتأتى لشيخ الأزهر أو لعلمائه بصورة أفضل مما تأتى لأنسان بسيط أشعث أغبر لو دعا ربه لأستجاب له فى التو واللحظه والآيه واضحه وتقول (وأتقوا الله ويعلمكم الله).
وجاهل من يظن أن (الديمقراطيه) التى يتشدق بها (الأسلاميون) اليوم بعد أن كانوا يحكمون عليها (بالكفر) ويقولون انها رجس من عمل الشيطان، لم تكن راسخه منذ الأزل فى العلم الألهى الذى يتنزل به على خلقه على تفاوت بينهم فى (العلم) والمعرفه، فاذا عرفها (الغرب) منذ أمد بعيد لأنه كان مستعد ومهيأ لذلك  فأليوم اصبحت قناعة ونهج سياسى يطالب ويتشدق به غلاة (الأسلاميين) ، فى وقت لا تسمعهم يتحدثون عن (الشورى) الا مخادعة لجماهيرهم حتى تظن بأنهم متمسكين بدينهم  وبنهج (شرعى) واسلامى فى الحكم.
وعلى ذكر المفاهيم التى قد تبدو غريبه عند بعض المذاهب والطوائف والطرق على سبيل المثال دعنا نتأمل ما هو موجود فى أدبيات الطريقه الختميه فى السودان، التى لم يكفرها احد من قبل.
اسمع الى مدائحهم تقول: (ان تكن بالله قائم لم تكن بل أنت هو).
اضافة الى ذلك فالختميه جميعهم يعتقدون بأن السيد (الحسن) عاد حيا بعد موته استجابة لطلب أحد مريديه بل لهم مديح فى هذا المعنى.
ومشكلة التطرف والغلو والأرهاب تنبع اساسا من (الأميه) ومن (الجهل) ومن قلة الثقافه حتى لو كان المتطرف (متعلما) وحاصلا على أعلى الدرجات العلميه اضافة الى اسباب أخرى تتمثل فى اصابه (المتطرف) بأمراض وعقد نفسيه تجعله كارها للآخر ولا يتورع فى ممارسة العنف ضده بأى صورة وعلى أى شكل.
لذلك فأن حل المشكله لا يتم بتنقيح مناهج الأزهر وحدها التى تحتوى على مفاهيم غريبه كما يرى الكثيرون مثل الفتاوى التى تستند على ادله ومرجعيات والتى تقول (على الحاكم المسلم أو الأمير أن يقوم بأسرالرجال فى الدوله الكافره التى (يفتحها) وأن يسوقهم امامه كعبيد وأذا عجزوا من السير عليه أن يقوم بقتلهم وأن يسبى نساءهم ويترك العقارب والأفاعى حية لكى تلتهم اطفالهم).
وهذه الفتوى بدون شك ترجع الى قرون للوراء لأن صاحبها لا يعرف بأن نقل الاسرى كما نرى فى (جونتانمو) اليوم يتم عن طريق الطائرات.
وأن مثل ذلك التصرف يصنف مرتكبه بأنه مجرم حرب  وأبادة ومرتكب جرائم ضد الأنسانيه.
وفى تلك المناهج الشاذه مفاهيم تقول : (ادا أختطفت الزوجه خلال سيرها مع زوجها وتم اغتصابها، تسقط نفقتها تبعا لذلك)!
 وفى تلك المناهج فنوى تقول: (أن مسوؤلية علاج الزوجه المريضه وشراء دوائها يقع على عاتق ولى أمرها لا زوجها).
بالعقل والمنطق هل تجوز مثل هذه الفتاوى وتقبل وتستساغ فى عالمنا المعاصر؟
فمهما تم تنقيح تلك المناهج (الأزهريه) لا يمكن أن يتحقق استئصال التطرف والغلو والتجديف والحل الشجاع يكمن فى الغاء التعليم الدينى (المتخصص) وأن تترك التربيه الدينيه كما كانت فى السابق للبيت والأهل اواجبهم تربية ابنائهم على الفضيله ومكارم الأخلاق وتعليمهم مبادئ العبادات ثم يترك الطفل (حرا) حتى يكبر ويقوم بتنمية ثقافته العامة والدينيه بنفسه لا عن طريق (الوصايه) من البيت أو عن طريق المؤسسات الدينيه أو دروس (الأرهابيين) والمتطرفين فى المساجد والزوايا ، فيخرج للمجتمع بعد دلك متطرفا وارهابيا يعشق الموت وارقة الدماء ولا يعترف بالديمقراطيه وحقوق الأنسان مثلما لا يعترف بالمواطنه والمساواة بين الناس جميعا على مختلف دياناتهم وثقافاتهم ونوعهم رجل أو أمراة.
بخلاف دلك وبالحفاظ على تلك المؤسسات مثل (الأزهر) وغيرها، سوف يزيد التطرف والأرهاب حدة وقد يأتى يوم تصعب السيطره عليه.
تاج السر حسين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق