السبت، 11 يناير، 2014

باطل النظام (الهندى) وثقافة الخنوع والخضوع والأنهزام!


                                                                      

          باطل النظام (الهندى) وثقافة الخنوع والخضوع والأنهزام!
حبوباتنا وأمهاتنا فى السودان (الجميل)، كانت لديهن كلمات أستهجان وتوبيخ بسيطات ومختصرات لكنهن لازعات وموجعات، تستخدم فى بعض المواقف السالبه فتعبر عن الحاله تماما، وقتها كان الشاب يفضل أن يضرب بالسوط ضربا مبرحا بدلا من أن تقال فى حقه تلك الكلمات .. مثل (سفيه) و(خائب رجا) و(باطل) والأخيره تعنى سلوكيات صبى (خمله) لا يهتم بواجباته نحو وطنه وأهله كما يجب .. كأن  تجده غير مهتم بما يدور فى بيته مهما كانت الظروف ومثل الا يهتم أو يسأل من الداخل والخارج فى بيته، ومثل أن تعمل امه أو شقيقته فى مهنة شاقه لتوفير احتياجات البيت الضروريه وهو غير عابء ينام نهاره ويسهر ليله، يستيقظ فقط للأكل والشرب دون أن يسأل من اين أتى ذلك الأكل ودون الأحساس بعجزه وخيابته .. وهنالك كلمات أخرى تقال مثل (سفيه) و(قلبو ميت) .. سبحان الله تلك الكلمات كلها تكتشف انها تنطبق على من تعرفهم من ازلام وأقزام المؤتمر الوطنى فى اى جهة أو موقع كانوا.

وحديث (الهندى) الأخير حول (حلائب) تنطبق عليه تلك الصفات بحزافيرها، فهو حديث (باطل) و(خائب رجا) وزول (قلبو ميت).

الشاهد فى الأمر كثير من العقلاء بيننا لا يتمنون علاقات سيئه ومتوتره مع الأشقاء فى (مصر) بل نريدها جيده ومتناميه تبنى على النديه والأحترام والمصالح المتبادله .. وفى ذات الوقت نلومهم ونعتب عليهم كثيرا، لأنهم نادرا ما يتعاملون معنا على هدا النحو خاصة فى وقت (الأزمات) والخلافات التى تظهر بين أى نظامين قائمين فى البلدين، فمن يصدق أن (مصر) ايدت انقلاب (البشير) ودعمته ووفرت له الأعتراف الأقليمى والدولى بسبب خلاف بسيط ومحدود للغايه وقتها كان بين نظام (مبارك) و(الصادق المهدى) الذى وصل السلطه ديمقراطيا وعبر طريق صناديق الأنتخابات .. ولذلك فأن مصر تتحمل جزء من (مشروعيه) نظام (البشير) الأنقلابيه واستمراره جاثما على صدر الشعب السودانى لمدة 25 سنه .. ونحن نتفهم الدعم الذى وجده من جماعة (الأخوان المسلمين) الأرهابيه (جميعهم) بدءا من (المرشد) مرورا (بالعوا) وانتهاء (بأبى الفتوح) ونقابة الأطباء التى كان يهمين عليها الأخوان المسلمين والى جانب اؤلئك (المتأسلمين) من كآفة الأتجاهات ففى النهايه يجمعهم (التنظيم العالمى للأخوان)، لكن ما كان يغيظنا ويضائقنا أكثر هو الموقف المشابه لموقف الأخوان المسلمين من نظام (البشير) الدى كانت تقوم به القوى المدنيه والليبراليه فى مصر التى ضاقت من الأخوان المسلمين ولم تتحملهم فى السلطه لسنة واحده، لكن تلك القوى وللأسف كانت داعمه لنظام عمر البشير بصور مختلفه طيلة 25 سنه وهو يقتل ويبيد ويعذب ويشرد ويقسم الشعب السودانى ولم يسلم من ذلك  الأذى غير (الأخوانى) أو (الأسلامى) والمنافق والمأجور .. وللأسف بعضهم اعنى القوى المدنيه والليبراليه المصريه (قبض) من نظام (البشير) وكان بمثابة (البقره) الحلوب التى تجود عليهم بالمال والهبات والعطايا مقابل كل موقف أو مقال ملئ بالنفاق و(التطبيل).

وكما ذكرت سابقا من عيوب النخب والمثقفين والأعلاميين المصريين فى النزاع القائم مند امد بعيد حول مثلث (حلائب)، أنهم يسعون فيه للأنتصار لمصر ولأنفسهم بالحق أو بالباطل فى وقت لا يعرف كثيرون منهم مكان (حلائب) على الخارطه ولم يسمعوا بهذا الأسم قبل وصول الرئيس (الأخوانى) محمد مرسى للسلطه والزياره التى قام بها للسودان، والتسريب الذى نقل عنه حول تلك المنطقه.

 والنظام (الجبان) فى السودان وأعلامه بدلا من ابراز ذلك التصريح والأحتفاء به كما احتفى الأعلام المصرى (بالمفكر) الهندى .. والتأكيد على حق السودان فى المنطقه، لم يعترفوا بأن (مرسى) قد أدلى بذلك التصريح بل سارعوا بنفيه وأنكاره وكأنه دم يوسف!
وذلك هو حالهم على الدوام (خيابه) وعدم رجوله، لذلك ما كان مستغربا المقال الذى كتبه الدعى (الخائب) و(الباطل) الصحفى السودانى الذى يقال له  (الهندى)، الذى تلاحظ له يتحدث فى اللقاءات التلفزيونيه فى (عجرفه) و(صرة وجه) و(نفخه) كذابه - سبحان الله - ويحلل المواقف السياسيه، بطريقة الأنقاذيين جميعهم (رزق اليوم باليوم) أى بدون خيال أو فكر أو نظرة مستقبليه ولولا ذلك لما اظهروا كثير من (الكراهيه) بعد وقبل الأستفتاء الدى أعلن (انفصال) الجنوب ولا داع لتكرار ما قالوه وما سطرته أقلامهم النتنه.

والشعب السودانى كله يعلم مواقف الدباب (بتاع) النفايات (الهندى) وتصريحاته منذ أن أغتصبت الأنقاد السلطه خاصة فى الوقت الدى تدور فيه معارك بين ابناء الوطن الواحد، لكنه فى موضوع (حلائب) صرح بأنه لا داعى للحديث عنها الآن وأن العلاقه مع (مصر) خط أحمر لذلك نصبه الأعلام (المصرى) مفكرا وصحفيا وهو (دباب) و(بتاع) نفايات وخائب رجا و(باطل).

ومن عجب وبعد تصريح (الهندى) ذاك الذى صنع منه (مفكرا) فى مصر، جاء لقاء (المريخ) مع (الباير ميونيخ) وأنتهت تلك المباراة الأشبه (بالتمرين) كما هو معلوم بهدفين مقابل صفر، وهى مباراة غير تنافسيه ولذلك لا يحتاج فريق مثل (البايرن) لبذل مجهود مضاعف أو الدخول فى احتكاكات عنيفه ربما تكلفه لاعبا باهظ الثمن يتداخل مع (الزومه) الدى شطبه المريخ واستغنى عنه ، لكنه عاد بعد أن زرف الدموع!

رغم ذلك خرجت العديد من الأصوات من الهلال والمريخ ومن غيرهم من المهتمين بمجال كرة القدم محتفية بتلك (الهزيمه) الخفيفه .. وتقبل الهزيمه بعد انتهاء المباراة وتهنئة الفريق الفائز، سلوك رياضى يحترم ويقدر، لكن (توقعها) والروح الأنهزاميه التى بثت قبلها وثقافة الخنوع والخضوع لم نعرفها قبل وصول هدا النظام الذى ازل الرجال وأهان النساء رغم ذلك نلاحظ له مؤيدين ومدافعين خاصة وسط الأحزاب الكبيره التى انقلب عليها.

وكيف لا يقبل جمهور المريخ تلك الهزيمه ويفرح ويحتفى بها .. والصادق المهدى ومحمد عثمان الميرغنى وباقى (الجرذان) مثل أحمد بلال عثمان والدقير وعثمان الشريف تقبلوا (هزيمتهم) من النظام بل اصبحوا مدافعين عنه وخاضعين وخانعين له ومسرورين بتكريمه لهم.

أذكر أبناء هذا الجيل الذى انفصل وأبتعد كثيرا عن ثقافه اجداده وأبائه، باننا ما كنا نعرف العنف الدى نشاهده الآن  فى الملاعب وما كنا نسمع الألفاظ البذئيه التى نسمعها اليوم لكننا لم يحدث قط أن ذهبنا لمباراة لاعبين أو متفرجين ونحن نتوقع الهزيمه فيها، وحينما لعب (الهلال) أمام (سانتوس) البرازيلى وكانت سمعته وقتها اكبر من سمعة (بايرن ميونيخ) ألان أو حتى من برشلونه وريال مدريد .. فكرة القدم وقتها سيرتها كلها مرتبطه بالبرازيل وأنديتها .. لكننا دخلنا الملعب منذ العاشره صباحا والمباراة تبدأ فى السابعه مساء وكنا نتوقع فوز الهلال فى ثقة تامه لأنه يضم لاعبين مهره أفذاذ لا يقلون مستوى عن البرازيليين – أو كنا نشعر كذلك - وسبق أن انتصروا على بطل البرازيل (فاسكو دى جاما) وحينما انتهت مباراة (سانتوس) اصابنا الحزن لهزيمة (الهلال) بهدف صنعه (الأسطوره) التى لم ولن تتكرر على ملاعب كرة القدم (بيليه)، لا تقل لى (ميسى) أو (رونالدو) أو (ماردونا) من قبلهم.

(فبيليه) كان مدرسة بل كان (أمة) فى كرة القدم فهو يجيد كل شئ فيها، التهديف والمراوغه والتجهيز والسرعه والقوه واللعب بالقدمين وبالراس اضافة الى كل ذلك كان يتمتع بأخلاق عاليه حيث لم يشاهد طيلة مسيرته بتعمده العنف مع أى لاعب ولم يحدث أن ادلى بتصريح اساء فيه لأحد أو استفزه أو سخر منه بل من ضمن حكمه وماثوراته قوله (أنه لم يستهن بخصم قط)!

الشاهد فى الأمر أن (سانتوس) وبمشاركة (بيليه) لم يتمكن من هز شباك الهلال الا مرة واحده واضاع الهلال فى تلك المباراة العديد من الفرص وتلاعب بهم د. كسلا والجناح المزعج الفاتح النقر، ولا يستطيع أحد أن يدعى بأن (سانتوس) ما كان راغبا فى زيادة عدد اهدافه فى شباك (الهلال) ادا سنحت له الفرصه، ففى كل مكان لعب فيه أنتصر بأكثر من هدف ومن بين تلك الأنتصارات، انتصاره الكبير على (الأهلى) المصرى بخمسة اهداف مقابل صفر مع (الرأفة).

هذه الثقافه، وأعنى بها ثقافة (الخيابه) والخنوع والخضوع والأنهزام التى روج ورسخ لهدا النظام (الخائب)، خطيره جدا على السودان وعلى شعبه وأرضه، وهذا واضح من عدم اهتمام الكثيرين بالعمل على اسقاط وتغيير نظام فاسد وفاشل .. وأكثر ما اخشاه ادا وقع صدام مسلح بين أى دوله مجاوره ووطننا فى المستقبل الا نجد شابا واحدا يقف فى وجه تلك الدوله المعتديه طالما (الباطل) الهندى يرى أن (حلائب) غير مهمه وأن العلاقه مع مصر خط أحمر رغم ان المفكرين والمثقفين والأعلاميين المصريين لا يتحدثون عنها بالمنطق وبالحق والعدل كما نتحدث وبضرورة عرضها على محكمه دوليه مثلما عرضت من قبل (طابا) فى النزاع مع اسرائيل.

للأسف كثير من المصريين يتعاملون مع السودانيين الآن مثل تعاملهم مع جماعة (حماس) فى غزه، واؤلئك ارهابيين وقتله حملوا السلاح على المصريين وشاركوا فى هدم (السجون) المصريه ويظهرون فى كل يوم عداء لمصر ولثورة 30 يونيو بينما نجد غالبية الشعب السودانى مؤيد لتلك الثوره العظيمه التى سوف تعيد (مصر) سريعا الى شكل دوله المواطنه المدنيه ونتمنى تفجير مثلها فى السودان.

وصحيح النظام (الأنقاذى) فى السودان ضعيف ومهتر وفاشل وفاسد لكن على الأخوه فى (مصر) عدم استغلال ذلك الضعف بل من واجبهم دعم الشعب السودانى والأعتراف بحقوقه المشروعه، فالسودان ليس ملكا (للبشير) ولنظام الأخوان المسلمين مثلما لم تكن مصر ملكا (لمرسى) أو للأخوان المسلمين.
ولا زال فى الكأس باق.
تاج السر حسين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق