الاثنين، 13 يناير، 2014

اسلاميوا تونس متقدمين أكثر من السودان ومصر

                                                                                       

اسلاميوا تونس متقدمين أكثر من السودان ومصر
اذا لم ينقلب (الأسلاميون) فى تونس بقيادة حركة (النهضه) ويرتدوا عن موقفهم الحالى ومشروع دولة المواطنه المدنيه الحديثه التى تحترم الأديان السماويه كلها وكآفة المعتقدات وتقف منها مسافة واحده وتنأى بها عن السياسه، فأنهم يستحقون منا كل تقدير واحترام، على الرغم من رفضنا ممارسة السياسه من خلال مرجعية (دينيه) وعدم ثقتنا (المبدئيه) فى (الأسلاميين) جميعهم لأنهم دائما ما يتخذون مواقف (تكتيكيه) لا (مبدئيه)، ولذلك ايد الأخوان المسلمين فى مصر (مبارك) ونظامه وقالوا انه (اب الكل) ونسقوا معه فى كثير من المواقف وهدا موثق ومنشور.
والأسلاميين فى السودان من اجل البقاء فى السلطه وبعد أن بدأوا بفتح ابواب السودان لكأفة الأسلاميين بمن فيهم من متطرفين وارهابيين، انقلبوا واصبحوا فى الآخر افضل عميل مخابرات لأمريكا فى المنطقه وقد اعترف وزير الخارجيه السابق (مصطفى عثمان اسماعيل)، انهم وفروا لأمريكا معلومات عن رفاقهم الأسلاميين عجزت من توفيرها اجهزة (السى .أى. أيه) وال (أف .بى .آى) بكلما تملكه من خبره وعلم وأمكانات.
لكن الأمانه تقتضى منا الاشاده بموقف حركة (النهضه) التونسيه من الدستور الذى اشار الى أن الدوله (التونسيه) حره وعربيه ومسلمه ولم يزد عن ذلك ولم ينص على أن (الشريعه) هى المصدر الوحيد أو الرئيس أو حتى مصدر من مصادر التشريع كما يصر الأسلاميون فى السودان ومصر فى جهالة ودون وعى مرددين قولا محفوظا دون التفكير فيه يقول (الشريعه كامله وصالحه لكل زمان ومكان)، وعلى الرغم من أن (الدوله) لا تأكل ولا تشرب ولا تحاسب يوم القيامه ولذلك فالنص على ان دولة من الدول (مسلمه) خطأ فادح من حيث اللغه ومن حيث المعنى، لكنه بدون شك متقدم على الفهم الدى يتحدث عن (الشريعه) كمصدر رئيس من مصادر التشريع، فالحكم عمل انسانى ودنيوى مثل (تلقيح) النخل، يجتهد فيه الناس من خلال علمهم وخبرتهم فيصيبون ويخطئون، ويحدث تبادل سلمى فى السلطه حتى لو نجح الحاكم وحقق أمانى شعبه، كما نرى فى أمريكا وفى العديد من الدول الغربيه، ولذلك يتقدموا للأمام بينما يحدث التراجع للوراء فى دولنا، فالسلطه المطلقه مفسده مطلقه (والشريعه) الأسلاميه تنص على عدم جواز عزل الحاكم المسلم حتى لو اخطأ وفسد وفشل بل تكفر من يخرج عليه وتحرض على قتله.
وفى أكثر من مناسبه قلنا بأنه لا توجد مشكله مع (الشريعه) فى جانب العقيده أو العبادات، لكن هنالك مشاكل كثيره فى جانب الحكم والتشريع والمعاملات، لقصور فهم (المتشدقون) بها ولأن الغلاة يتاجرون بذلك الفهم وبديمومته وحينما يصلون السلطه يتشبثون بها ويمكنون لأنفسهم بكآفة الوسائل الأخلاقيه وغير الأخلاقيه ويتجهون مباشرة من أجل فرض سطوتهم الى الجانب (العقابى) والى الحدود بكلما فيها من عنف ودمويه، وأحكام شرعت لزمان ولقوم غير زماننا وكانت صالحة لنوعية من البشر اجلاف وغلاظ طباع ، يختلفون عن الذين يعيشون على سطح الأرض اليوم.
فمن يستطيع تنفيذ حكم مثل الذى فرض على يهود (بنو قريظه) أن ينفذ اليوم فى مجموعه من الناس دون أن تتدخل الأمم المتحده ومجلس الأمن ومنظمات حقوق الأنسان؟
ومن يقبل بعقوبة الجلد والرجم والقطع من خلاف مهما كان الجرم الدى ارتكبه المعاقب؟
ومن عجب شاهدت واستمعت الى (قبطى) مصرى يتحدث على قناة (الجزيره) من قطر مدافعا عن نظام (الأخوان المسلمين) وعن ديمقراطيتهم وهو لا يفهم أن (الشورى) تتعارض تماما مع (الديمقراطيه) ولا علاقة لها بها من قريب أو بعيد وأن (غير المسلم) لا يشاور فى الدوله الأسلاميه  ولا يعمل بٍرأيه  "فكيف يعز وقد أذله الله" وعليه لكى يضمن حياته أن يدفع (الجزيه) صاغرا .. وذلك (القبطى) أما هو جأهل أو (مأجور) لأنه لا يعرف أن  الدستور العنصرى الطائفى الأخوانى السابق المسمى بدستور 2012، فيه ماده هى رقم 219 تهدر دمه وتجعل لا قصاص له اذا قتله مسلم قاصدا متعمدا وكان الشهود على الحادثه كلهم (مسيحيين)، والماده تقول: ((مبادىء الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية، وقواعدها الأصولية والفقهية، ومصادرها المعتبرة، فى مذاهب أهل السنة والجماعة)).
ومعلوم لكل من يعرف مبادئ (الشريعه) أن اصحاب المذاهب الأربعه وهى مذاهب (أهل السنه والجماعه) التى يعتمد عليها المسلمون (السنه)، يرفضون القصاص من مسلم قتل (كافرا) أى كل من لا يدين بالاسلام وهذا ما قال به (محاموا) ابن الشيخ ابو زيد محمد حمزه القيادى فى جماعة (انصار السنه) فى السودان، الذى اشترك فى قتل (دبلوماسى) أمريكا فى الخرطوم الى جانب سائقه المسلم.
لذلك فأن موقف ألأسلاميين فى تونس (متقدم) جدا عن رفاقهم فى السودان ومصر، وهذا الدستور التونسى لو وافق علي مثله (الأخوان المسلمون) فى السودان بكلما فيه من نقائص ما كان سوف يؤدى الى انفصال الجنوب والى سوء الأحوال التى نراها الآن فى البلدين.
تاج السر حسين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق