الثلاثاء، 21 يناير، 2014

اذا كان لدينا مشروع وطنى فهدا زمانه!

                                                                                 


اذا كان لدينا مشروع وطنى فهدا زمانه!
بشرط !!
.............................................
نحن لا نتعالى على أخواننا الجنوبيين وكيف يتعالى شقيق على شقيقه ولا يوجد سبب يجعلنا نشعر بذلك التعالى كما يعتقد البعض فكلنا لآدم وآدم من تراب .. ولا نرى انفسنا افضل منهم فى شئ  فجميعنا فى الأول والآخر (سودانيين) وليس من حقنا أن نصادر حقهم ورؤيتهم ورغبتهم فى أن يعيشوا احرارا مهما كانت الخلافات بينهم، فى دوله (مستقله) حصلوا عليها بالعرق والدم وبملايين الأرواح التى ازهقت وبذل كل غال ونفيس وكثير من التضحيات ومن خلال استفتاء (نزيه) صوت فيه للأستقلال عن الشمال الذى ارغمهم على ذلك الأنفصال، أكثر من 98% من الجنوبيين، ونحن من قبلهم وفى وجودهم معنا فى دولة واحده كنا نتصارع ولازلنا نتصارع ونتحارب ونتقاتل و(نتفق) على أن (نختلف)، رغم ذلك كله كنا نتمنى أن تتشكل علاقات راسخه، أنسانية وأجتماعيه و(سياسيه) ذات خصوصيه بين الجزئين أو البلدين الشمالى والجنوبى لا تجعل أى (سودانى) من هنا أو هناك يشعر بغربه اذا أختار البقاء فى الشمال أو فى الجنوب وكما يقول المثل (الدم عمرو ما ببقى مويه) وأن يكون من حقه العمل والتنقل والأقامه بين البلدين دون قيود أو معوقات، لكن ماذا نفعل مع من يستثمرون فى الكراهيه ويجيدون صناعة الوسائل التى تؤدى الى التفرق والتمزق والتشتت أكثر مما تجمع وتوحد.
والأحداث المؤسفه الجاريه الآن فى الجنوب وما يشعر به من الم وحزن جميع الشرفاء (الشماليين)، اكدت بأنه لا انفصام بين ابناء (السودانين) ولا يمكن أن تفرق أى قوه مهما كانت على وجه الأرض بين الشمالى والجنوبى، ونحن لا نعتقد بأن الشمال افضل حالا من الجنوب فى الوقت الحاضر، فاذا كانت النيران ملتهبه ومستعره فى الجنوب فأنها فى الشمال أكثر سخونة لكنها مغطية بالرماد لا أكثر من ذلك وتنتظر الظهور على العلن ، يعنى الحال من بعضه.
ولهذا ولو كان للساسه الشرفاء والنخب الثقافيه والمفكرين شمالا وجنوبا رؤيه مثل رؤية الراحل المقيم (جون قرنق) ومشروع (وطنى) كبير يحلمون به، تعرض للتعثر فى وقت من الأوقات بسبب هيمنة جماعه (ظلاميه) حاقده وكارهه للأنسانية على الأمور فى الشمال هى الجماعه المتاجره بالدين والتى تستخدمه فى التحريض على الكراهيه وعلى تعميق الأختلافات، فهذا اوان (السودان الجديد – الجميل) وأن تعود العلاقات الى وضع افضل مما كانت عليه بعد (الأنفصال) بأى شكل من الأشكال أو أى صورة من الصور (وحده) على اساس جديد يرتضيها الجنوب قبل الشمال أو (فيدراليه) أو (كونفدراليه) على (شرط) أن يفكك النظام الدينى الطائفى الأقصائى (الأحادى) فى الشمال مؤسساته والفاسده وأن يتوافق الشماليون على نظام حكم مدنى ديمقراطى يقوم على أساس (المواطنه) ويجعل امكانية التلاقى مع (الجنوب) ممكنه، وأن نعيد تعريف وصياغة (هويتنا) بأن تصبح (سودانيه) فقط لا علاقة لها بدين أو لغة وأن نعتز بتلك الهويه دون مزائدات وأن نعترف بتعدد ثقافتنا وادياننا ومعتقداتنا، وفى ذلك ثراء.
وأن يضمن المجتمع الدولى ومنظماته ومؤسساته (للجنوب) الوضع الجديد الدى يتم التواقف عليه دون نكث للعهود والمواثيق كما تعودوا من الشمال، وبالمره تكون فرصه لحل كآفة مشاكل السودان وأن يتحقق القصاص العادل ويعاقب كل من سفك الدماء ونهب الأموال.
وهذه فرصه لن تتكرر مرة أخرى يجب البناء عليها وأن نحكم عقولنا حتى لا تبصق (أجيال) المستقبل على وجوهنا ومن قبلنا على وجوه الساسه والقاده والنخب .. فهل يرعوى (اقزام) المؤتمر الوطنى ويتنازلوا من انفسهم من اجل السودان الجديد والجميل و(الكبير) فى زمن (التكتلات) والتوحد أم يواصلوا تكبرهم وعنادهم وصلفهم وغرورهم، فيستبدلوا وجوها كالحه بوجوه اشد منها (كلاحة)، فيضيع السودان فى شماله وجنوبه الى الأبد ويصبح مطمعا للكثيرين؟؟
آخر كلام:
·        ابكانى بدمع متحجر عدد من الجنوبيين وهم يسعون للأرتحال نحو بلدهم (الشمالى) رغم كلما لاقوه على مدى التاريخ من ذل واضطهاد وتمييز ورغم سوء النظام القائم هناك.
تاج السر حسين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق