الأربعاء، 19 مارس، 2014

مسلمين (نعم) .. إسلاميين (لا)!

                                                                                   

                                              مسلمين (نعم) .. إسلاميين (لا)!
نعترف بأن الإسلام دين نؤمن به ونعتنقه ونحبه وهو دين له احترامه عند كثير من الذين لا يدينون به ولولا ذلك لما آمن به قرابة المليارين من البشر على الكرة الأرضيه على مختلف الثقافات واللغات .. لكن وللأسف أكثر من يعتنقون هذا (الإسلام) لا يفهمونه جيدا ولا يفصلون بينه وبين (تدينهم) وفهمهم له ويظنون ذلك الفهم هو (الإسلام) ، وهم معذورين ففى الغالب عرفوا الإسلام من خلال فقهاء يفتقدون (للثقافة) العامه ولم يعرفوا ذلك الدين على نحو جيد أو عرفوه (فقط) كالسيف داخل غمده، لذلك لم يبينوا لأؤلئك المسلمين ، عرب وعجم بانه دين فيه (ثوابت) لا يرفضها عقل أو يختلف عليها أحد مثلما فيه مفاهيم وأحكام قابله للتغير بحسب ظروف الحياة وبحسب الزمن ومقتضيات التطور الذى فيه (الكمال) ولولا ذلك لما نسبه رب العزة الى نفسه حينما قال: (كل يوم هو فى شأن).
من تلك الثوابت أن الله واحد وحى ورازق ومميت الخ .. ومن الثوابت حرية الأنسان فى اختياراته ومعتقداته لا يحاسبه عليها أحد وأنما رب العزة وحده يوم القيامه ولذلك قال (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) ... وقال ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ  لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُسَيْطِرٍ﴾ ... وقال ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ ... وقال ﴿وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ... وقال (وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ) ... وقال (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآَمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) .. وقال عن المرتدين (يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولايخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم)، أى لم يأمر بقتلهم وأنما بمعاقبتهم يوم القيامه.
وكثير من الثوابت يحتاج احصاؤها الى أكثر من مقال.
ومن الثوابت (جهاد النفس)، لا (جهاد) السيف والقتل والتدمير والأبادة فذلك (مرحلى)، فهدم الكعبه أهون عند الله من قتل (نفس) .. أى نفس كانت مسلمه أم غير مسلمه.
لذلك فنحن مسلمين نعتز ونفتخر بذلك والحمد لله لكننا غير (اسلاميين) ولن نكون .. وجاهل من يظن أن (الأسلاميين) اذا كانوا أخوان مسلمين أو سلفيين أو وهابيه، يختلفون عن بعضهم البعض فى نظرتهم للآخر، فكل من كانت في جيناته (لوثة) اسلامويه هو بالضرورة ، كز النفس ومنقبض وعدو للأنسانية وللديمقراطيه وللعدل والمساواة ولحقوق الأنسان لأنه فهم الإسلام من خلال (اتجاه) واحد غير قابل للتغيير أو التطور.
الشاهد فى الأمر بالأمس القريب كشف عدد من كوادر الإخوان المسلمين، كبارا وشبابا أنشقوا عن تلك الجماعه الأرهابيه التى ظلت تستثمر فى الكراهيه والكذب عبر مراحل مختلفه، فى برنامج على قناة مصريه تمنيت أن يشاهده كل الناس خاصة المسلمين.
حيث ابان اؤلئك المتحدثون بأن تنظيم الأخوان المسلمين داخله تنظيم (سرى) هو المسوؤل عن جرائم القتل والأرهاب، لكن (الإخوان) لديهم القدره على التلون والأنكار وأختلاق اسماء الكيانات والتنظيمات حتى يبعدوا الأتهامات عن تنظيمهم، فهم (جبهة الضمير الوطنى) .. وهم جبهة (دعم الشرعيه) وهم (حزب الوسط) وهم (جماعة بيت المقدس) وهم صحفيون وأعلاميون ضد الأنقلاب .. الخ.
وأعترف أحد الشباب المنشقين من (الجماعه) أنه شهد بنفسه ما حدث فى قصر الأتحاديه وأن (الإخوان) هم من أعتقلوا عدد من الناشطين وقاموا بضربهم وسحلهم وتعذيبهم وكانت تلك بداية افاقته من الغيبوبه التى كان يعيش فيها بين (الجماعه)، وقال ان (جماعة) الأخوان تشحن بعض اتباعها بمفاهيم (الجهاد) ودخول الجنان لكى يندفعوا فى مواجهة أجهزة الأمن والجيش كما حدث أمام ثكنة (الحرس الجمهورى) واذا قتل واحد منهم فى مثل تلك المواجهة يقوم (التنظيم السرى) بقتل عدد آخر من المتظاهرين لكى يضاعف من عدد القتلى وينالوا تعاطفا محليا ودوليا .. وقال ان الأمر تطور فى اعتصام (رابعه) حيث كان بعض الأخوان يحملون اسلحه ومارسوا فظائع ضد كل من أمسكوا به وأتهموه بأنه كادر أمنى أو معارض لهم.
وقال ذلك الشاب أن حصار المحكمه الدستوريه ومنع 11 قاضيا من الدخول لممارسة عملهم تم بتوجيهات من قيادة الأخوان التى كانت تخرج على الفضائيات تدين وتشجب ذلك الحصار!!
الشاهد فى الأمر أن (الأخوان المسلمين) الذين يمثلون (العقل) والفكر المدبر ان كان لديهم عقل وفكر لكآفة (الأسلاميين)، لا يختلفون عن بعضهم البعض فى اى مكان تواجدوا فيه، فى السودان، فى ليبيا فى تونس، فى يمن (كارمان توكل) أو فى أى مكان آخر.
وفى ختام ذلك البرنامج كشف القيادى السابق فى تنظيم الأخوان المسلمين المحامى (ثروت الخرباوى)، أن الأخوان لديهم (آيه) قرآنيه يتخذون من معناها منهجا للتعامل مع الآخر المخالف لهم اذا كان مسلما أو غير مسلم هى (اانما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض).
فهم ، لا يفصلون بين الدين الأسلامى وبين (تدينهم) واسلامهم .. ويرون فهمهم للأسلام هو الفهم الصحيح ومن يعارضهم فهو (يحارب الله ورسوله) وهو (مفسد) حتى لو كان مسلما جزاءه أن يقتل أو يصلب أو تقطع أياديه وأرجله من خلاف، ولذلك قتلوا 28 ضابطا (ثاروا) ضدهم بدم بارد فى السودان خلال  ساعات محدوده، ومارسوا العنف والأرهاب مع المصريين فى محيط قصر الأتحاديه وكانوا سوف يفعلون ما هو أشد وأسوا من ذلك لو استمروا فى الحكم لمدة اربع سنوات.
لذلك فنحن (مسلمين) لا (اسلاميين) . وعلى الشباب فى كل مكان أن يعلم بأن هذه الجماعه (ضاله) ولا خير فيها ولا تقدم لدولها وشعوبها غير الدمار والقتل والفشل والفساد والأستبداد وكل من يريد التعرف عليها بصورة جيده فعليه أن يتعرف على التجربه السودانيه طيلة 25 سنه من حكمهم ومن بعدها التجربه المصريه خلال سنة واحده.
آخر كلام:
·        كل من يفكر فى مصالحه أو حل مع (الأسلاميين) فلن يجنى غير الخسران وضياع الزمن لأنهم لا يعترفون بالآخر أو بالديمقراطيه أو دولة المواطنه، ولأنهم يعيشون فى العصور الوسطى ويعشقون الحياة داخل المغارات المظلمه كما تفعل الخفافيش والأفاعى والوحوش الكاسره.
·        وهم يتبعون كل منهج، كذب كان أو خداع طالما يحقق لهم الدوله التى يحلمون بها والتى لا تعترف بالمؤسسات أو القانون.
تاج السر حسين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق