السبت، 26 أبريل، 2014

تاييد ثورة 30 يونيو المصريه واجب انسانى وأخلاقى - 2-2

                                                                                   

                               تاييد ثورة  30 يونيو المصريه واجب انسانى وأخلاقى 2-2
قبل عدة سنوات صرح الدكتور / حسن الترابى زعيم جماعة (الأخوان المسلمين) فى السودان معلقا على حديث (الذبابه)، الذى يقول: (اذا وقع الذباب في شراب احدكم فليغمسه ، ثم لينزعه فان في أحد جناحيه داء وفي الاخر شفاء) اخرجه البخاري وأبوداؤد .
وبغض النظرعن تشخيص وتفسير وتفصيل هذا الحديث الصحيح، فكون قائله الرسول (ص)، لو كان يعرف (الترابى) الدين الصحيح ، لأقتنع به ولطرب له ولما علق عليه بتلك الصفاقه وسوء الأدب والأستهزاء للدرجة التى جعلته ينقل بعض الكلمات حرفيا من آيه قرآنيه تقول: (فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِيۤ أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً)، ويستخدمها فى رده الذى قال فيه ((بخصوص هذا الحديث فأنى آخذ برأى الطبيب (الكافر) لا برأى الرسول (ص) ولا آلو جهدا ولا أشعر بالحرج من ذلك))!
وبالأمس القريب وبعد أن اصدر رئيس الوزراء البريطانى (كاميرون) قرارا بتشكيل لجنه برئاسة السفير الأنجليزى فى (السعوديه) لكى تقدم تقريرا يؤكد أو ينفى بأن (جماعة الأخوان المسلمين) تنظيما ارهابيا مما اقلق منامهم وازعجهم وأشعرهم بالخوف، فعلق احد كبارهم على ذلك القرار وهو الدكتور المصرى الأصل (محمد غانم) الأنجليزى الجنسيه والمقيم فى بريطانيا حاليا والعضو القيادى فى تنظيم (الأخوان المسلمين)، ان ذلك القرار يزعجهم كثيرا لكنه يثق فى (عدالة) القضاء البريطانى وأن بريطانيا عملاقه فى السياسه، وكان قبلها قد شكك فى نزاهة القضاء المصرى وعدم عدالته وظل يقود التيار الرافض لأى مصالحه أو تهدئه الا اذا عاد (مرسى) ونظامه (الحالك) للحكم.
وهذا نمودج سئ وغير اخلاقى (للأخوان المسلمين)، فذلك الدكتور يعيش حرا مستمتعا بالجواز الأنجليزى وبالأمن والسلام والديمقراطيه فى بريطانيا،  لكنه يريد لوطنه مصر أن يحكم بنظام ظلامى متخلف ورجعى لا يؤمن حقيقة بالديمقراطية والتبادل السلمى للسلطه.
وحديثهم عن (الديمقراطيه) كاذب ومضلل يخدعون به (البسطاء) والسذج، فهم يتحدثون عن (الديمقراطيه) ويضيفون اليها (الشورى) دون أن يشعروا المخاطب بدلك ودون أن يبينوا له الفرق (العلمى) و(الدينى) بين الشورى والديمقراطيه .. ولمن لا يعرف فالشورى نظام كان رائعا وجيدا فى وقته لكنه يختلف اختلافا جذريا عن الديمقراطيه ولا يمكن فى ظل دولة (المواطنه) الحديثه أن يحكم مجتمع (بالشورى) لأن تعريفها ببساطة شديده تعنى (حكم الولى الراشد على القصر التبع) وآليتها جماعة (الحل والعقد) وهم عدد محدود يختارهم ذلك (الولى) الراشد من بين (المسلمين)  وحدهم .. لا البرلمان والمجالس النيابيه المعروفه فى العصر الحديث ولا تعتمد (الشورى) فى حسم الأمور والقضايا السياسيه والأجتماعيه اليوميه أو الحربيه والعسكريه عن طريق (التصويت) والأغلبيه الميكانيكيه، وأنما تقوم على أن من حق (الولى) الراشد اذا اراد (مشاورة) اهل الحل والعقد، ولكن من حقه الا يسمع الى رايهم ومشورتهم وأن يتخذ قراره منفردا استنادا على نص الآيه (وشاورهم فى الأمر فاذا عزمت فتوكل).
للأسف (الأخوان المسلمين) يتحدثون عن (الشرعية) و(الديمقراطية) لكنهم فى دواخلهم يؤمنون بدولة (الخلافه) وبمنهج الشورى حتى فى دول مثل أمريكا وبريطانيا!
وهنا اطرح سؤالا كيف يتغزل الدكتور / محمد غانم، القيادى فى جماعة (الأخوان) فى (عدل) ونزاهة القضاء البريطانى، وحديث عمر بن الخطاب لواليه (ابو موسى الأعشرى) حينما اتخد كاتبا (مسيحيا): يواجهه، وهو الذى قال له فيه غاضبا :
"لا تعزهم وقد أذلهم الله، ولا تكرمهم وقد أهانهم الله، ولا تدنيهم وقد أقصاهم الله".
ولماذا وافق (الأخوان المسلمون) وهم اغلبيه فى برلمان 2102  الذى حله القضاء المصرى، على المادة 219 التى اصر عليها (السلفيون) والتى تقول :
"مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية، وقواعدها الأصولية والفقهية، ومصادرها المعتبرة، فى مذاهب أهل السُّنة والجماعة".
وهى مادة خطيره للغايه تهدر دم المسيحى اذا قتله مسلم بل لا تقبل شهادة المسيحى حتى ضد مسيحى مثله.
لذلك كله فنحن ندعم الشعب والشباب المصرى فى ثورتهم الرائعه فى 30 يونيو التى كما وصفها رئيس الوزراء البريطانى السابق بلير بأنها: "انقذت الشعب المصرى"، فى الحقيقه هيأت المناخ لأنقاذ البشريه من هذا الفكر الخطير الهدام الدى يعتمد على (الكذب) وعلى (التقيه) وعلى (الضرورات تبيح المحظورات).
ومن فضائح (الأخوان المسلمين) المتواصله، انهم كانوا يرددون وفى مقدمتهم شيخ الكذب والدجل والنفاق (القرضاوى) أن عدد القتلى فى ميدانى (رابعه والنهضه) وصل الى اكثر من 6000 قتيل، لكن منظمه اسمها (الكرامه) واضح من شكل وطريقة حديث مديرها الذى يدعى (مراد) بأنه (أخوانى) الهوى، رغم ذلك فضحهم وقال ان عدد القتلى الموثق على نحو دقيق كان 985 قتيلا فى الأعتصامين، لكنه وللأسف لم يذكر عدد القتلى بين افراد الشرطه أو عدد القتلى على ايدى جماعة الأخوان فى تلك الميادين، عمدا أو عن طريق الخطأ، وتقرير هذه المنظمه (الأخوانيه) يؤكد تقرير مصلحة الطب الشرعى المصريه التى قالت أن عدد القتلى جميعهم بما فيهم الشرطه والجيش لم يتجاوز ال 600 قتيل وذلك هو العدد الدى وصلهم فى (المشرحه)!
ومنظمة (الكرامه) اخوانيه وغير (محائده) بصوره كافيه لأنها كانت تتحدث عن (أنقلاب) فى 30 يونيو أو 3/7 لا ثورة شعب ايده جيشه على نظام طاغ متجبر لا يمكن التخلص منه بالوسائل الديمقراطيه .. وهى ثورة شعب لأن (العسكر) لما يخرجوا وحدهم (بدباباتهم) للشوارع وأنما سبقهم شعبهم وبحجم زاد عن 30 مليون مصرى .. وهو نفس الشئ الذى حدث فى 25 يناير وتحديدا فى يوم 28 يناير حينما اعلن الجيش المصرى انحيازه لشعبه،  بل أن ثورة 30 يونيو كانت أكثر اقترابا من الثوره الشعبيه لأن الذى حدث بعد 25 يناير أن المجلس العسكرى ادار مصر (بتكليف) من رئيسها السابق (حسنى مبارك) لمدة عام كامل ارتكبت فيه الكثير من الأخطاء، بينما الدى حدث بعد 30 يونيو أن (رئيس المحكمه الدستوريه) تسلم السلطه وسط تمثيل من مختلف قطاعات الشعب والدوله المصريه وهو رئيس مدنى لا عسكرى.
ومنظمة (الكرامه) الأخوانيه أكدت على (حياء) بأن فترة (مرسى) القصيره شهدت العديد من الأنتهاكات والقتل خارج اطار القضاء، لكنها رجعت وقالت بأن اعتقال (مرسى) كان تعسفيا!
مثلما أكدت بأن دستور الأخوان عام 2012 اشتمل على مواد تسمح بمحاكمة المدنيين أمام عسكريين، لكن (المنظمه) الأخوانيه لم تتحدث عن المادة 219 التى الغيت وهى اخطر مادة فى الدستور السابق الطائفى العنصرى الأخوانى.
الكثير يمكن أن يقال ولكننا نكتفى بالأشاره الى أن الشعب المصرى وشرطته وجيشه قد تحمل العبء نيابة عن كآفة شعوب العالم وعن الأنسانيه فى مواجهة ارهاب جماعة (الأخوان المسلمين) والعمل على القضاء عليها، وكأن ذلك العبء تحملوه لأن (مصر) كانت هى البلد الذى شهد فى عام 1928 مولد تلك الجماعه الشيطانيه (الميكفيليه) التى تؤمن بمبدأ (الغايه التى تبرر الوسيله) حتى لو كانت الوسيله تصديقا لمراقص وكباريهات منحت فى سنة حكم (مرسى) لمدة ثلاث سنوات بدلا عن سنة واحده وكله عندهم دين واسلام!!
تاج السر حسين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق